تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
232
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
والرواية كما هو واضح يرسلها الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق ( ع ) ، وفي مراسيل الشيخ الصدوق توجد ثلاثة اتجاهات : الاتجاه الأوّل : يرى أن ما ورد في الكتب الأربعة بما فيها مراسيل الشيخ الصدوق ، فهو معتبر وموثوق « 1 » . الاتجاه الثاني : وهو الذي يذهب إلى أن مراسيل الشيخ الصدوق ليست حجّة سواء كانت بعنوان قال الصادق أم بعنوان روي عن الصادق ( ع ) . وممن ذهب إلى ذلك السيد الخوئي والشهيد الصدر ( رحمهما الله ) « 2 » . الاتجاه الثالث : وهو الاتجاه الوسط الذي يذهب إلى أن مراسيل الصدوق على قسمين : أحدهما : ما أرسله ونسبه إلى المعصوم بنحو الجزم ، كقوله : قال أمير المؤمنين كذا . وثانيهما ما قال : روي عنه ( ع ) مثلًا . والقسم الأوّل من المراسيل هي المعتمدة المقبولة ؛ لأن ذلك شهادة من الصدوق على صدور الرواية من الإمام ( ع ) ، مما يدلّ على وجود ما يثبت الصدور عند الشيخ « 3 » . أمّا إذا كانت بعنوان " روي عن الصادق ( ع ) فهو ليس بحجّة . وبناء على مبنى الشهيد الصدر قدس سرة على عدم قبوله المراسيل مطلقاً ، فالرواية ساقطة سنداً بالإرسال ؛ قال السيد الشهيد : " وأمّا سنده فهو ساقط بالإرسال ؛ لأنه نقله الصدوق بعنوان قال الصادق ، والمختار عندنا سقوط المراسيل سواء كان بعنوان قال المعصوم الظاهر في تعهد الناقل بصدوره أم بعنوان روي عنه « 4 » . قوله : " ما ذكره السيد الأستاذ من أن المغيى أي : الإباحة الظاهرية . قوله : " فإن أريد تعليق الأولى على عدم الثاني . أي : تعليق الإباحة
--> ( 1 ) الفوائد الرجالية : ج 3 ، ص 300 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 39 . ( 3 ) انظر الرسائل الرجالية : ج 2 ، ص 472 . ( 4 ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 39 .